الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

55

الأخبار الدخيلة

عليه السّلام بما لا يرد عليهما وإن كان بينه وبينهما وبين ذينك في نفسهما اختلافات لفظيّة ، فهي في الأصول كثيرة ، أمّا الأوّل فروى التّهذيب في 29 ممّا مرّ عن كتابه بإسناده « عن العلاء قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتّع اطلي رأسي بالحنّاء ؟ قال : نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطيّب ، قلت : وألبس القميص ، وأتقنّع ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ؟ قال : نعم » . وأمّا الثاني فرواه في ما مرّ ولفظه « قال : إذا حلقت وأنا متمتّع اطلي رأسي بالحنّاء ؟ قال : نعم ، قلت : وألبس القميص وأتمتّع ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ، قال : نعم » . وهما أيضا لا يخلوان عن تحريف فالأوّل الأصل في قوله : « حلقت رأسي وذبحت » « ذبحت وحلقت رأسي » فالذّبح قبل الحلق . والثاني قوله فيه « وأتمتّع » محرّف « وأتقنّع » بشهادة الأوّل لفظا وخبر العنوان معنى ، ولا معنى لقوله « وأتمتّع » هنا ، حرّف أيضا للتشابه الخطّي بينهما ، وجعل الوسائل له ثلاثة كما ترى ، وأمّا التّهذيب فدأبه تكرير الخبر في بعض المواضع لكن مع اختلاف الأصل المأخوذ عنه . ومنه : ما رواه الفقيه في 2 من أخبار 147 من أبواب حجّه باب ما يحلّ للمتمتّع والمفرد « عن سعيد الأعرج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا وقلنسوة قبل أن يزور البيت ؟ فقال : إن كان متمتّعا فلا ، وإن كان مفردا للحجّ فنعم » . فإنّ قوله فيه « الجمار » محرّف « العقبة » فلا يرمى يوم الأضحى قبل الذّبح والحلق غيرها . ومنه : ما رواه الكافي في 2 من 192 باب الزّيارة والغسل فيها « عن إسحاق ابن عمّار سألت أبا الحسن عليه السّلام ، عن غسل الزّيارة يغتسل الرّجل باللّيل ويزور في اللّيل بغسل واحد أيجزيه ذلك ؟ قال : يجزيه ما لم يحدث ما يوجب وضوءا